فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121243 من 466147

قال:"أبوكَ حُذافةُ"، فقامَ عمرُ فقالَ: رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا ، وبمحمدٍ نبيًّا ، وبالقرآنِ إمامًا ، إنَّا يا رسولَ اللَّه حديثُو عهدٍ بجاهليةٍ وشركٍ ، واللَّهُ أعلمُ من آباؤنا ، قال: فسكنَ غضبُه ، ونزلتْ هذه الآية ُ: (يَا أَيهَا الذِينَ آمنوا لا تَسْألوا عَنْ أَشْيَاءَ) .

وروى - أيضًا - من طريقِ العَوْفيِّ عن ابنِ عباسٍ في قولهِ:(يا أيهَا

الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ).

قال: إنًّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أذَّن في الناسِ ، فقالَ:

"يا قوم كُتِبَ عليكم الحح؟"، فقامَ رجل ، فقالَ:

يا رسولَ اللَّهِ ، أفي كلِّ عامٍ ؛ فأُغْضِبَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا ، فقالَ:

"والذي نفسي بيدِهِ ، لو قلتُ: نعم ، لوجَبَتْ ولو وجبتْ ما استطعتُم ، وإذن لكفرتُم ، فاتركُوني ما تركتُكُم ، فإذا أمرتُكُم بشيء فافعلُوا ، وإذا نهيتُكم عن شيء فانتهَوا عنه"

فأنزل اللَّهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) .

نهاهُم أن يسألوا مثلَ الذي سألتِ النَصارى في المائدةِ ، فأصبَحُوا

بها كافرين ، فنهى اللَّهُ تعالى عن ذلكَ ، وقال: لا تسألوا عن أشياء ، إن نزلَ

القرآنُ فيها بتغليظٍ ساءَكُم ، ولكن انتظرُوا ، فإذا نزلَ القرآنُ فإنَّكم لا تسألون عن شيء ٍ إلا وجدتُم تبيانَهُ.

فدلَّت هذه الأحاديثُ على النهي عن السُّؤالِ عمَّا لا يُحتاجُ إليه مما يسوءُ

السائلَ جوابُهُ مثلَ سؤالِ السائلِ ، هل هو في النارِ أو في الجنةِ ، وهل أبوه من

ينتسبُ إليهِ أو غيرِه ، وعلى النهي عن السؤالِ على وجهِ التعنتِ والعبثِ

والاستهزاءِ ، كما كانَ يفعلُه كثيرٌ من المنافقينَ وغيرُهم.

وقريبٌ من ذلكَ سؤالُ الآياتِ واقتراحُها على وجهِ التعنت ، كما كانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت