أصبحوا ، ويصبحون حيث أمسوا ، وذلك التحير من باب قلب العادات
للمعجزات.
الغريب: أمروا بالتردد فيها عقوبة لهم على فسقهم ، وكانوا يهتدون إلى
الخروج.
العجيب: كانوا إذا قاربوا الخروج من التيه ، حول الله تلك الأرض.
فجعلها بالبعد مما كانوا قربوا منه.
الحسن وقتادة: ما دخلها أحد منهم حتى مات البالغون ونشأ أولادهم.
ابن جرير: حرم عليهم أربعين سنة ثم دخلها موسى وهارون مع القوم.
وقيل: [موسى وهارون قد ماتا في التيه] (1) ، فجاء الرجلان فدخلا بعد انقضاء الأربعين مع أولاد الفاسقين.
عن ابن عباس: بخلافه ، أن موسى وهارون ماتا في التيه.
وقيل: لم يكونا فيه.
قوله: (فَلَا تَأْسَ)
خطاب لموسى ، وقيل لمحمد - عليهما الصلاة والسلام - .
(ابْنَيْ آدَمَ) .
هما قابيل وهابيل ، قابيل كان كافراً ، وقيل: فاجراً.
الغريب: الحسن: كانا رجلين من بني إسرائيل ، وقال: القربان لم
يكن إلا لبني إسرائيل ، واستدل أيضاً بقوله: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) ، وغيره استدل بقوله: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا) ، لأنه لم يمتد
جهل الناس بما يفعلون بموتاهم إلى زمن بني إسرائيل ، وقوله: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ) متصل بقوله: (فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) من أجل جهله.
(1) ما بين المعقوفتين تصويب من (تفسير السمرقندي"بحر العلوم". 1/ 250) ، وعبارة الكتاب المطبوع عبارة مبهمة هذا نصها:"موسى عوجا الدمياط". والله أعلم بالصواب.