قال الراضي بالله: ومن عمل بالأيام في السعد والنحس ، معتقداً أن لها تأثيراً ، كفر . وإن لم يعتقد أثم . وقد روى أبو داود والنسائي وابن حبان عن قطن بن قَبِيصَة ، عن أبيه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت ) .
قال عوف أحد رواته: العيافة زجر الطير والطرق الخط يخط بالأرض . وفي"القاموس"عِفْتُ الطير عيافة: زجرتها . وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها ، فَتَسَعَدّ أو تَتَشَأَّم ، وهو من عادة العرب كثيراً .
وقال أبو زيد: الطرق أن يخط الرجل في الأرض بإصبعين ثم بإصبع .
وقال ابن الأثير: الطرق الضرب بالحصى الذي تفعله النساء . وقيل: هو الخط بالرمل . والجبت: كل ما عبد من دون الله تعالى . وقد روى مسلم في صحيحه ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه ، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ) . وروى الإمام احمد وأبو داود والحاكم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) . وعن عِمْرَان بن حصين مرفوعاً: ( ليس منا من تَطَيَّر أو تُطُيِّرَ له ، أو تُكُهَّنَ له ، أو سَحَر أو سُحِرَ له . ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الله ) . رواه البزار بإسناد جيد . ورواه الطبراني في"الأوسط"بإسناد حسن من حديث ابن عباس . دون قوله: وَمَنْ أتَى الخ .