فهرس الكتاب
قوله: (وكانت سبعة) أي وكانت أزلامهم سبعة قداح مستوية، مكتوب على واحد منها أمرني ربي، وعلى واحد منها نهاني ربي، وعلى واحد منكم، وعلى واحد من غيركم، وعلى واحد ملصق، وعلى واحد العقل، وواحد غفل، أي ليس عليه شيء ، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا أمراً من سفر أو غيره، جاؤوا إلى هبل، وهو أعظم صنم بمكة، وكان في الكعبة، وأعطوا صاحب القداح مائة درهم، فإن خرج أمرني ربي فعلوا ذلك الأمر، وإن خرج نهاني ربي لم يفعلوا، وإذا كان ذلك لنسب، فإن خرج منكم، ألحقوا بهم، وإن خرج من غيركم لم يلحقوه، وإن خرج ملصق، كان على حاله، وإن اختلفوا في العقل وهو الدية، فمن خرج عليه العقل تحمله، وإن خرج الغفل فعلوا ثانياً حت يخرج المكتوب، فنهاهم الله عن ذلك.
قوله: (عند سادن الكعبة) أي خادمها.
قوله: (عليها أعلام) أي كتابة.
قوله: (وكانوا يحكمونها) في نسخة يجيبونها أي يجيبون حكمها.
قوله: {ذلِكُمْ فِسْقٌ} أي الاستقسام المذكور خروج عن طاعة الله.
إن قلت: إن هذه بعينها هي القرعة الجائزة في الإسلام؟
أجيب بأن تحريم هذا إنما جاء من إحالتها للصنم وتفويض الأمر له، ولذا وقعت القرعة بحضرة ولي ميت مثلاً، وفوض الأمر له، لكان الحكم الحرمة، كالاستقسام بالأزلام، واسم الإشارة مبتدأ، وفسق خبر، وهو راجع إلى الاستقسام بالأزلام، واسم الإشارة مبتدأ، وفسق خبر، وهو راجع إلى الاستقسام بالأزلام، كما هو مروي عن ابن عباس، وقيل راجع إلى جميع ما تقدم، وكل صحيح.
قوله: (ونزل يوم عرفة) أي والنبي قائم يخطب بها فأل في اليوم للعهد الحضوري، والمعنى اليوم الحاضر، وهو يوم عرفة، وكان يوم جمعة، وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها أحداً وثمانين يوماً.
قوله: {يَئِسَ} اليأس ذد الرجاء، والمعنى انقطع طمع الكفار في إبطال دينكم لما شاهدوا من دخول الناس فيه أفواجاً، وذلك أن قبل الوداع حجة أبو بكر بالناس، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علياً خلفه ينادي: لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان ففي حجة الوداع تفرد النبي وأصحابه بالحج، فحينئذ نزلت الآية المشرفة.
قوله: (لما رأوا) علة لقوله يئس، وقوله: (بعد طمعهم) متعلق بيئس أيضاً.