فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123605 من 466147

قوله: {وَرَضِيتُ} هذه الجملة مستأنفة لبيان الحال، وليس معطوفة على أكملت، لأنه يقتضي أنه لم يرض الإسلام ديناً إلا اليوم، ولم يرضه قبل ذلك، وليس كذلك، لأن الإسلام لم يرض مرضياً لله وللنبي وأصحابه منذ أرسله، ورضي متعد لواحد، الإسلام مفعوله وديناً تمييز.

قوله: {فَمَنِ اضْطُرَّ} مفرع على حرمت عليكم الميتة، فقوله اليوم: {يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} إلى قوله: {دِيناً} معترض بينهما لبيان أن الإسلام حنيفية سمحاء لا صعوبة فيه كالأديان المتقدمة، ومن اسم شرط، واضطر فعل الشرط، وجوابه محذوف تقديره فلا إثم عليه، وقد صرح به في آية البقرة.

قوله: (إلى أي شيء) أي بقدر الضرورة وسد الرمق، وبذلك قال الشافعي، وقال مالك: يأكل المضطر من الميتة ويشبع ويتزود، فإن استغنى عنها طرحها وقدم مال الغير على الميتة، عند مالك إن لم يخف الضرر وقدم المختلف فيه على المتفق على حرمته.

قوله: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} أي بأن كان اضطراره ناشئاً عن إثمه، فلا يجوز له الأكل، هكذا حمل الآية مالك، وقال الشافعي غير متجانف لإثم، بأن كان عاصياً بسفره كالآبق وقاطع الطريق، فقول المفسر كقاطع الطريق والباغي أي المسافرين. وأما الحاضرون فيباح لهم أكل الميتة، وأما عند مالك فلا فرق بين العاصي بالسفر والطائع به فإنهما كالحاضر، فيأكلان منها إذا اضطرا، حيث لم يكن إصراره على المعصية موقعاً له في الاضطرار. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت