فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123951 من 466147

ج. ذلك لأن الرهبة شيء والاسترهاب شيء آخر، الرهبة لا تكون إلا مما كان مشتملا على جوانب الرهبة في ذاته لذلك قال تعالى عن نفسه {وإياي فارهبون} أما استرهب فهي استجلاب للرهبة أو تصنع لها، ولما كانت حبال السحرة والعصي ليست في حقيقتها سوى حبال وعصي لكن يخيل للناس أنهى أفاع تسعى فقد خرجت عن حقيقة ما يرهب فانتفت على هذا الأساس حقيقة الرهبة فكانت استرهابا لا رهبة ..

5.قال تعالى: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون} [يس:40] ماذا يعني لفظ {ولا الليل سابق النهار} في الآية .. ؟؟؟

ج. لو قلنا أن طلوع الشمس يأتي بالنهار .. فقولنا صواب لا مماراة فيه .. لكن لو قلنا أن أفول الشمس يأتي بالليل سيكون قولنا خطأ .. لماذا .. ذلك لأن الليل موجود في النهار وفي الليل وهو عند غياب الشمس أبين وعند ظهورها أقل بيانا لذلك قال تعالى {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون} [يس: 37] . فهو لا يسبق النهار لأنه موجود أصلا في النهار ..

6.قال تعالى: {والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم} [محمد: 12] لماذا قال تعالى {كما تأكل الأنعام} فقط ولم يذكر التمتع كما قال في الكفار {يتمتعون ويأكلون} والمقابلة تقتضي كمال الوصف .. ؟؟؟

ج. ذلك لأن الأكل حالة تتعلق بضرورة جسدية بحتة لا يختلف فيها كائن عن كائن وهو بذلك سنة من سنن الحياة التي لا تقبل المغايرة بين مخلوق ومخلوق، أما مسألة التمتع فهي تقتضي ذوقا وحسا أرقى مما عند الحيوان وهذا لا يوجد إلا عند الإنسان فاقتصر في الحيوان على ذكر الأكل بينما تعداها للتمتع عندما ذكر الإنسان، على أن هنالك فرق بين اللعب والتمتع فكثيرا ما نرى حيوانات تقفز وتلعب لكن اللعب فيض حياتي والمتعة فيض شعوري ..

7.قال تعالى: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] هل من الممكن أن تلقي هذه الآية في خيال قارئها أن هذا كان ظن ذا النون بالله تعالى أي"لن يقدر الله عليه".. ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت