فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124038 من 466147

وروي ذلك مرفوعاً أيضاً . أخرج أبو داود عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابياً ، يقال له أبو ثعلبة ، قال: ( يا رسول الله ! إنّ لي كلاباً مكلبة فأفتني في صيدها . قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إن كان لك كلاب مكلبة ، فكل مما أمسكن عليك . فقال: ذكيّ وغير ذكي ، وإن أكل منه ؟ قال: نعم وإن أكل منه . فقال: يا رسول الله ! أفتني في قوسي ! فقال: كلّ ما ردت عليك قوسك . قال: ذكي وغير ذكي ؟ قال: وإن تغيب عنك ما لم يَضِلّ أو تجد فيه أثراً غير سهمك . قال: أفتني في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها . قال: اغسلها وكُلْ فيها ) . هكذا رواه أبو داود وقد أخرجه النسائي . وكذا رواه أبو داود عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله ، فكُلْ وإن أكل منه ، وكُلْ ما ردت عليك يدك ) .

وقد احتج بما ذكرنا من لم يحرم الصيد بأكل الكلب وما أشبهه ، وقد توسط آخرون فقالوا: إن أكل عقب ما أمسكه فإنه يحرم . لحديث عديّ ، وللعلة التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم . وأما إن أمسكه ، ثم انتظر صاحبه ، فطال عليه ، وجاع فأكل منه لجوعه ، فإنه لا يؤثر في التحريم . وحملوا على ذلك حديث أبي ثعلبة . وهذا تفريق حسن ، وجمع بين الحديثين ، صحيح .

وقد تمنى الأستاذ أبو المعالي الجويني في كتابه"النهاية": أن لو فصل مفصل هذا التفصيل . وقد حقق الله أمنيته ، وقال بهذا القول والتفريق طائفة من الأصحاب . أفاده ابن كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت