فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128916 من 466147

عجر المهندس نبيل عن إتمام بيت الشيخ في الموعد المحدد، وجاءه يعتذر عن هذا التأخير، معللاً ذلك بقلة الأيدي العاملة وتفضل الشيخ بقبول الاعتذار.

نبيل: نعاني كثيراً من نقصان الأيدي العاملة يا شيخ عارف للاتجاه الجماعي للتعليم، وسفر الفنيين للبلاد العربية الشقيقة، وتكاسل بعض العمال عن العمل، لمجرد أن الله يسر له الرزق، كل هذا أوقعنا في حرج.

"وابتسم نبيل وقال": أنا على ثقة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان بيننا الآن حياً لأوقف (قطع يد السارق) ليوفر الأيدي العاملة.

عارف: الإسلام لا يقطع اليد العاملة يا نبيل.

نبيل: إذا سرقت يقطعها.

عارف: ولماذا تسرق؟

نبيل: متطلبات الحباة لا نهاية لها.

والنفس لا تشبع، وأنت تعرف لوازم الأولاد، والبحث عن المظاهر.

وغير ذلك من الأسباب ربما يدفع صاحب اليد العاملة إلى السرقة.

عارف: ربما تقصد السهرات، ولوازم العشيقات، ومحاولة إشباع غريزة جمع المال بدون تعب، والرغبة في الاستخفاف بالمجتمع وأمنه.

هذه هي الأسباب الحقيقة للسرقة. يا نبيل.

نبيل: الأسباب التي تكرمت بذكرها صحيحة.

ولكن هذا لا يمنع وقوع السرقة من أجل إطعام الأولاد، أو علاج مريض، أو سد ضرورة.

عارف: يا أُستاذ نبيل: الإسلام أخذ في اعتباره الظروف العامة للمجتمع، والظروف الخاصة بالسارق.

ففي أعوام المجاعة يوقف الإسلام قطع اليد.

وفي الفتن العامة، والحروب الداخلية، يوقف الإسلام القصاص بين المتقاتلين، سعياً للصلح بين الطائفتين المتنازعتين.

نبيل: هذا صحيح بالنسبة للظروف العامة، وموقف كريم من الشريعة الإسلامية، أما ظروف السارق الخاصة، فلا أظن أن الشريعة تُوقف الحد من أجل حُجَّة يسوقها السارق.

يتنصل بها من جريمته.

عارف: الشريعة أعظم وأرحم، مما تتصور يا نبيل، فالله سبحانه - أرحم بعباده من أُمهاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت