فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132999 من 466147

5 -عند قوله تعالى: مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ قال ابن كثير: فجعل أعلى مقاماتهم الاقتصاد، وهو أوسط مقامات هذه الأمة، وفوق ذلك رتبة السابقين، كما في قوله - عزّ وجل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها الآية. (فاطر: 32) والصحيح أن الأقسام الثلاثة من هذه الأمة كلهم يدخلون الجنة».

كلمة في السياق:

-لقد لاحظنا أثناء الشرح الكلي أو الحرفي لمعنى المقطع السابق كثيرا مما له علاقة بوحدة المقطع الذي مر معنا، وارتباطه بمحور السورة ضمن السياق القرآني العام، وأهم شيء نحب أن نذكر به هنا أن الهداية والضلال، وأسباب الهداية والضلال هي محور السورة الرئيسي، ومن أسباب الضلال قطع ما أمر الله به أن يوصل، ومن أسباب الهداية وصل ما أمر الله به أن يوصل، وأن تولي الكافرين وصل لما أمر الله به أن يقطع، وأن تولي المؤمنين وصل لما أمر الله به أن يوصل، والمقطع الذي مر معنا فصّل كثيرا في المعاني التي تنفر من ولاء الكافرين، وتحبب بولاء المؤمنين، وقد لاحظنا في أسباب النزول أن منها ما ذكر أن آيات المقطع كله، وأول آية في المقطع اللاحق نزلت في موضوع واحد، ومن ثم نقول إن المقطع اللاحق الذي يبدأ

بخطاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إنما هو امتداد للمقطع السابق في معانيه، ومضامينه. وسنرى ذلك.

-قد قلنا عن المقطعين الأخيرين: إنهما يشكلان القسم الثاني من أقسام سورة المائدة، وأفضنا في الكلام عن وحدتهما، وأكدنا كثيرا أن النّهي عن الولاء للكافرين جاء مسبوقا بما ينفّر عنه ومتبوعا بما ينفّر عنه أيضا، وأنّ ذلك قد استغرق القسم بمقطعيه، وكما أن القسم الثاني بدأ بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ فإن القسم الثالث يبدأ

بذلك: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ.

فصول ونقول:

فصل في زمن نزول بعض الآيات من سورة المائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت