فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133888 من 466147

أحداهما: أن كل إنجيل كتب لغرض معين لا يشمل في عمومه ما كتب له الإنجيل الآخر.

وثانيهما: أن كلاً ذكر المكان الذي يتفق مع غرضه، وإذن فلا اختلاف في الخبر.

وهذا الكلام فيه نظر في مقدمته ونتيجته، وذلك لأنه لو كان متى كتب يخبر عن المسيح الملك، ولوقا عن المسيح المخلص، وهكذا لكان كل إنجيل مغايراً للأناجيل الأخرى تمام المغايرة، مبايناً له تمام المباينة، لأنه يكتب في موضوع يخالف ما يكتب فيه الآخر، وإن كان الشخص واحداً، كان يكتب كتاب عن شخص بارز في السياسة والقانون. فكانت يكتب عنه سياسياً، وآخر يكتب قانونياً فالموضوع يختلف، وإن كان الشخص متخذا، ولكنا لا نجد في الأناجيل في مجموعها ذلك التغاير، وعلى فرض تسليم تلك القضية لا نستطيع أن نسلم القضية الثانية، وهي أن الجليل يناسب المسيح الملك، وأورشليم تناسب المسيح المخلص، وهكذا. فلماذا اختصت هذه بالملك وتلك بالخلاص؟ إن ذلك التخصيص تحكم لا يعتمد على منطق، وعلى فرض صحة المقدمتين، فإن النتيجة لا تنبني عليهما، أن النتيجة اختلاف ذكر الأمكنة في حادثة معينة والشهادة بها، فأحد الشهود يقول: إنه رآه في الجليل، وآخر يشهد بوجوده بين التلاميذ في فترات متقطعة، وثالث يشهد بوجوده في أورشليم، وإذا اختلف الشهود

في مكان حادثة معينة كان اختلافهم سبباً للظنة في الشهادة واتهام الشهود فيها، ولئن قيل أن المسيح ظهر في الأمكنة التي ذكرت، بيد أن كلاً ذكر ما رأى، ولم يكن رآه فيها جميعاً كان الكلام مستقيماً، ولكن يكون معناه أن كل إنجيل لم يذكر حال المسيح كاملة، ويحتمل أن يكون الجميع لم يذكروها كاملة على هذا الأساس، ويكونون قد نسوا حظاً مما ذكروا به.

المسيح يدين ويحاسب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت