فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158752 من 466147

قال ابن الأنباري:(معنى {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} أنت منهم بريء، وهم منك برآء لم تلتبس بشيء من مذاهبهم، والعرب تقول: إن كلمت فلانًا فلست منك ولست مني، يريدون: كل واحد منا برئ من صحبه. قال النابغة:

إِذَا حَاوَلْتَ في أسَدٍ فُجُورًا ... فَإنّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنّي

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من غشنا فليس منا"معناه: فنحن منه برآء) .

160 -قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} قال ابن عباس: وقتادة والسدي ومجاهد والضحاك: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ}

(يريد: شهادة أن لا إله إلا الله) ، وقال عطاء عن ابن عباس: (يريد: من عمل من المصدقين حسنة كتبت له عشر حسنات) ، وحذفت الهاء من {عَشْرُ} ، والأمثال جمع: مثل، والمثل مذكر؛ لأنه أريد: عشر حسنات أمثالها، ثم حذفت الحسنات وأقيمت الأمثال التي هي صفتها مقامها، وحذف الموصول كثير في الكلام، يقوى هذا قراءة من قرأ {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} بالتنوين والرفع، وقال أبو علي: (اجتمع هاهنا أمران، كل واحدٍ منهما يوجب التأنيث، فلما اجتمعا قوي التأنيث، أحدهما: أن الأمثال في المعنى حسنات، فجاز التأنيث، كقوله:

ثَلاثُ شُخُوصٍ كاعِبَاتٍ ومُعْصِرُ

فأراد بالشخوص: نساء، والآخر: أن المضاف إلى المؤنث قد يؤنث وإن كان مذكرًا كقول من قرأ: (تلتقطه بعض السيارة) [يوسف: 10] والأمثال يراد: بها حسنات أمثالها من جهة المجانسة تثبت لصاحبها، ثم الجزاء يقع لصاحبها على تلك العشر، وليس في الآية ذكر الجزاء بالحسنة، إنما ذكر أن لصاحب الحسنة الواحدة عشر حسنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت