فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161755 من 466147

وقال السُّديُّ: ثقل علمها، فلم يعلم أحد من الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين متى يكون حدوثها ووقوعها.

قوله: {لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} أي فجأة على غفلة، وهذا تأكيدٌ وتقرير لما تقدَّم من إخفائها.

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا}

والإحْفَاءُ: الاستقصاء؛ ومنه إحفاء الشَّوارب، والحافي؛ لأنَّهُ حَفِيَتْ قدمُه في استقصاء السَّيْر.

قال الزمخشريُّ: وهذا التركيب يفيدُ المُبالغةَ.

قال أبو عبيدة: وهو من قولهم: تحفى بالمسألةِ أي: استَقْصَى، والمعنى: فإنَّكَ

أكثرت السُّؤال عنها وبالغت في طلب علمها، وقيل الحفاوةُ: البرُّ واللُّطْفُ.

قال ابن الأعْرابِي: يقال حفي بي حَفَاوةً وتحفَّى بي تَحَفِّياً. والتَّحفي: الكلام واللِّقاء الحسن، قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} [مريم: 47] أي بارّاً لطيفاً يجيب دعائي. ومعنى الآية على هذا: [يسألونك] كأنَّك بارٌّ بهم لطيف العشرة معهم، قاله الحسنُ وقتادةُ والسُّديُّ ويؤيدُهُ ما روي في تفسيره: إنَّ قريشاً قالوا لمُحمَّدٍ - عليه الصَّلاة والسَّلام -: إنَّ بَيْنَنَا وبينك قرابة فاذكر لنا متى السَّاعة؟

فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} [الأعراف: 187] أي: كأنك صديق لهم بارّ، بمعنى أنك لا تكون حفياً بهم ما دَامُوا على كفرهم.

قوله: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} .

اعلم أن قوله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا} سؤال عن وقت قيام السَّاعةِ.

وقوله ثانياً: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} سؤالُ عن كيفيَّةِ ثقل السَّاعة وشدتها فلم يلزم التكرار، وأجاب عن الأوَّلِ بقوله: {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} وأجاب عن الثَّانِي بقوله: {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} والفرق بين الصورتين: أن السؤال الأول كان واقعاً عن وقت السَّاعة. والسؤال الثَّاني كان واقعاً عن مقدار شدتها ومهابتها.

وأعظم أسماء اللَّهِ مهابة وعظمة هو قولنا: الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت