من جهة اللغة حجة في تذكير فعل المؤنث وإن كان واحدا للاستغناء بالهاء الدالة على الفرق بينه وبين المذكر ومثله: (لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ) و (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ) ، ومثله كثير في القرآن وهذا إذا كان الفعل مقدما ، فأما إذا تأخر لم يجز إلا تأنيثه ، ولو أنث وهو مقدم على التأكيد لكان حسنا قال الله تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا)
و (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) ومثله كثير.
التستر فِي الصلاة:
وقوله: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)
حجة في
الاستتار في الصلاة وقد تقدمت الحجة في الاستتار في غير صلاة بقوله: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ) .
تحريم الخمر:
قوله: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ)
حجة في تحريم الخمر الذي يطالب العامة فيه بلفظ التحريم ، ولا يعلمون ، أن الحظر والمنع والتحريم بمعنى واحد ؛ إذ فعل شيء قد نهى الله عنه وأمر باجتنابه وأخبر أنه من عمل الشيطان وأكده بقوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ(91 ) ) ، لا محالة إثم ، وصاحبه آثم ، وهو في عداد ما يلحق الإثم بشاربه ، وقد نسقه جل وعلا بالواو على الفواحش بلفظ التحريم.
في تحريم التقليد:
قوله في تمام هذه الآية: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(169 ) )
حجة في تحريم التقليد ؛ إذ لا يجوز لبشر يحرم شيئا أو يحلله مبتدئا به ، ولا يجوز أن يكون إلا تبعاً لله فيهما ناسبا إليه ما يفعله منهما.
فمن دان الله من المميزين بشيء لا يستطيع أن يتلو فيه قرآنا ولا يروي