فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161943 من 466147

وقرأ نافع وعاصم من طريق أبي بكر (جَعَلَا لَهُ شُرْكًا) ، وقرأ الباقون (شُرَكَاءَ)

، وأنكر

بعضهم القراءة الأولى، وقال لو كان (شُرْكًا) لقال: جعلا لغيره شُرْكًا؛ لأنه بمعنى"النصيب".

والجواب عن هذا أن الزجاج قال المعنى: ذا شرك، كما قال (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) .

وقيل: هو على التفحيش، أي: كان له شركاً. والشرك: مصدر، والشركاء: جمع شريك، ككريم

وكرماء.

ويُسأل: إلى من يرجع الضمير في (جعلا) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه يرجع إلى النفس وزوجها من ولد آدم لا إلى آدم وحواء، وهو قول الحسن وقتادة.

والثاني: أنه يرجع إلى الولد الصالح، بمعنى المعافاة في بدنه، فذلك صلاح في خلقه لا في دينه.

وثنى لأن حواء كانت تلد في كل بطن ذكراً وأنثى.

والثالث: أنه يرجع إلى آدم: حواء، فإنهما جعلا له شريكا في التسمية، وذلك أنهما أقاما زمانا لا

يولد لهما، فمر بهما الشيطان، ولم يعرفاه، فشكوا إليه، فقال لهما: إن أصلحت حالكما حتى يولد

لكما أتسماينه باسمي؟ - فقالا: نعم، وما اسمك؟ قال: الحارث، فولد لهما، فسمياه(عبد

الحارث). وهذا القول بعيد ولا يجوز مثل هذا على نبي من أنبياء الله تعالى، والقول الأول أوضح الأقاويل.

قوله تعالى: (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ)

الهمزة في قوله: (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) همزة تسوية كالذي في قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) ، و (أم) معادلة لها.

وسأل على من يعود الضمير في قوله (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) ؟.

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه يعود إلى قومٍ من المشركين قد صبئوا بالكفر. وهو قول الحسن.

والثاني: أنه يعود إلى الأصنام، وهو قول أهل المعاني.

ويُقال: لم قال (أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ) ، ولم يقل: أم صمتم؟

والجواب: أنه أتى بذلك لإفادة الماضي والحال؛ لأنَّ المقابلة قد دلت على الماضي، واللفظ دل على

معنى الحال. قال الشاعر:

سواءٌ عليك الفقرُ أم بِتَّ ليلةً ... بأهل القباب مِنْ نميرِ بن عامرِ

فقابل الفعل الماضي بالاسم المبتدأ، كما قوبل في الآية المبتدأ بالفعل الماضي، وساغ هذا فيه لأنه جملة

من مبتدأ وخبر قابلت جملة من الفعل والفاعل. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 127 - 133} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت