فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162191 من 466147

{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 57] :

قوله - عز وجل: (وهو الذي يُرسل الرياحَ نُشُرًا) قرئ: (نُشُرًا) بضم النون والشين، على أنَّه جمع نشور، وفيه وجهان:

أحدهما: بمعنى فاعل؛ لأنها تنشر السحاب وتستدره، من قولهم: نَشَرَ المتاع وغيره يَنْشُرُهُ نَشْرًا، إذا بسطه وفرقه.

والثاني: بمعنى مفعول [كالركوب بمعنى المركوب، كأنها منشورة، فنشرت بعد الطي؛ لأنها بانقطاعها كالمطوية] أو منشورة بمعنى مُحْياة، كأن

الله - عز وجل - أحياها لتأتي بالغيث، من قولهم: نشر الله الميّت، فهو ناشر سبحانه، وذاك منشور، لغة حكاها أهل اللغة، يقال: نشر الله الميت وأنشره، بمعنًى، أو جمع ناشر، كبازل وبُزُل، وقاتل وقُتُل، كقول الأعشى:

227 -... وإنَّا لأمثالِكم يا قَومَنَا قُتُلُ

وانتصاب نشر على الحال من {الرِّيَاحَ} ، أي: أرسلها ناشرات أو منشورات، أي في هذه الحال.

وقرئ: (نُشْرًا) بضم النون وإسكان الشين، وهو تخفيف نُشُر، كرُسْل في رُسُل، والقول فيه كالقول فيمن ضم الشين في جميع ما ذكرت.

قال أبو الفتح: والتثقيل أفصح؛ لأنه لغة الحجازيين، والتخفيف في نحو ذلك لتميم، انتهى كلامه.

وقرئ: (نَشْرا) بفتح النون وإسكان الشين، وهو مصدر نَشَرَ، وهو أيضًا يحتمل الوجهين:

أحدهما: أن يكون النشر الذي هو خلاف الطي.

والثاني: أن يكون بمعنى الحياة على ما ذكرت قبيل، وانتصابه إما على المصدر؛ لأنَّ أرسل ونشر متقاربان، فكأنه قيل: نشرها نشرًا، وإما على الحال بمعنى منتشرات، لأنها إذا نشرت انتشرت، أو ناشرات لأنها تنشر

السحاب، أو منشورات على الوجه الثاني إن جعلت المصدر بمعنى المفعول أو منشراتٍ، فالنشر على هذا بمعنى الانتشار كقوله تعالى: {إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} ، وحذفت زوائد المصدر، كما حذفت من قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت