نعتٌ لمصدر محذوفٍ مقدَّمٍ للقصر، أو لزمانٍ كذلك محذوفٍ و (ما) مزيدةٌ لتأكيد القِلة، أي تذكرا قليلاً أو زماناً قليلاً تذكرون لا كثيراً حيث لا تتأثرون بذلك ولا تعملون بموجبه وتتركون دينَ الله تعالى وتتبعون غيرَه، ويجوز أن يُراد بالقلة العدمُ كما قيل في قوله تعالى: {فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} والجملة اعتراضٌ تذييليٌّ مسوقٌ لتقبيح حالِ المخاطَبين، والالتفاتُ على القراءة الأخيرةِ للإيذان باقتضاء سوءِ حالِهم في عدم الامتثالِ بالأمر والنهي على صرفِ الخطابِ عنهم وحكايةِ جناياتِهم لغيرهم بطريق المباثّة، وإما نُصبَ على أنه حالٌ من فاعل لا تتبعوا وما مصدريةٌ مرتفعةٌ به أي لا تتبعوا من دونه أولياءَ قليلاً تذكّرُكم لكن لا على توجيه النهي إلى المقيد فقط كما في قوله تعالى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنتُمْ سكارى} بل إلى المقيد والقيدِ جميعاً، وتخصيصُه بالذكر لمزيد تقبيحِ حالِهم بجمعهم بين المنكرين. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}