فهرس الكتاب
{فَمَن ثَقُلَتْ موازينه} تفصيلٌ للأحكام المترتبة على الوزن، والموازينُ إما جمعُ ميزانٍ أو جمعُ موزونٍ على أن المرادَ به ما له وزنٌ وقدْرٌ وهو الحسنات، فإن رجحانَ أحدِهمامستلزم لرجحان الآخَر، أي فمَنْ رجَحت موازينُه التي توزن بها حسناتُه أو أعمالُه التي لها قدْرٌ وزنة، وعن الحسن البصري وحُقّ لميزانٍ توضع فيه السيئاتُ أن يخِفّ {فَأُوْلَئِكَ} إشارةٌ إلى الموصول باعتبار اتصافِه بثقل الميزانِ، والجمعيةُ باعتبار معناه كما أن جمعَ الموازينِ لذلك، وأما ضميرُ موازينِه فراجعٌ إليه باعتبار لفظِه، وما فيه من معنى البُعد للإيذان بعلو طبقتِهم وبُعد منزلتهم في الفصل والشرف {هُمُ المفلحون} الفائزون بالنجاة والثوابِ، وهم إما ضميرُ فصلٍ يفصل بين الخبر والصفةِ ويؤكد النسبةَ ويفيد اختصاصَ المسندِ بالمسند إليه أو مبتدأٌ خبرُه المفلحون والجملةُ خبرٌ لأولئك، وتعريفُ المفلحون للدِلالة على أنهم الناسُ الذين بلغك أنهم مُفلحون في الآخرة، أو إشارةٌ إلى ما يعرِفه كلُّ أحد من حقيقة المفلحين وخصائصِهم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}