فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166651 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ بعد أن ذكر ما تقول الملائكة للكافرين عند الموت، وذكر ما يقول الله لهم يوم القيامة، عاد السياق ليحدثنا عما يكون للكافر عند الموت، على قول في فهم الآية، وما يكون للكافر يوم القيامة على فهم، فقوله تعالى:

لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ يحتمل أن يعني: ألا يؤذن لهم في صعود السماء ليدخلوا الجنة،

إذ هي في السماء، أو لا يصعد لهم عمل صالح، ولا تنزل عليهم البركة، أو لا تصعد أرواحهم إذا ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين إلى السماء، ويشهد لهذا الفهم الأخير النصوص، كما سنرى في الفوائد، فالآية على الفهم الأخير عودة إلى الحديث عما يكون للكافرين عند الموت وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ الخياط والمخيط ما يخاط به: وهو الإبرة، وسم الخياط أي ثقب الإبرة، والجمل البعير أو الحبل الغليظ: وعلى هذا وهذا كثير من أئمة التفسير والمعنى: كما أنه لا يدخل الجمل

في ثقب الإبرة أبدا، كذلك هؤلاء لا يدخلون الجنة أبدا وتشبيه دخول الجنة بالدخول في سم الخياط يشير إلى أن دخول الجنة يحتاج إلى تواضع، وأن الطريق إلى الجنة دقيق وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ أي ومثل ذلك الجزاء الفظيع الذي وصفنا نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ أي الكافرين وجريمتهم التكذيب بآيات الله، والاستكبار عنها

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ أي فراش وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ أي أغطية جمع غاشية وهي الغطاء وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ أنفسهم بالكفر،

وبعد أن فصل في مصير المكذبين المستكبرين بدأ يفصل في أمر المؤمنين وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أي إلا طاقتها.

والتكليف: إلزام ما فيه كلفة ومشقة، فمن ظن أن الإسلام راحة جسد مطلقة فقد أخطأ الفهم ووهم، وذكر التكليف بقدر الطاقة بعد ذكر الإيمان والعمل الصالح؛ حتى لا يفهم فاهم أن دخول الجنة متوقف على ما لا يمكن عمله أُولئِكَ أي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ أي ماكثون فيها أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت