فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166890 من 466147

فلو كان الحق مخلوقاً لما صح أن يخلق به المخلوقات ؛ لأن الخلق لا يخلق بالمخلوق.

يدل عليه {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين} [الصافات: 171] {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] .

{ولكن حَقَّ القول مِنِّي} [السجدة: 13] .

وهذا كله إشارة إلى السبق في القول في القِدم ، وذلك يوجب الأزل في الوجود.

وهذه النكتة كافية في الردّ عليهم.

ولهم آيات احتجوا بها على مذهبهم مثل قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] الآية.

ومثل قوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً} [الأحزاب: 38] .

و {مَفْعُولاً} [الأحزاب: 37] وما كان مثله.

قال القاضي أبو بكر: معنى {مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ} [الأنبياء: 2] أي من وعظ من النبي صلى الله عليه وسلم ووعدٍ وتخويف"إلاَّ استمعوه وَهُمْ يَلْعَبُونَ"؛ لأن وعظ الرسل صلوات الله عليهم وسلامه وتحذيرهم ذكر.

قال الله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ} [الغاشية: 21] .

ويقال: فلان في مجلس الذكر.

ومعنى"وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً"و"مفعولاً"أراد سبحانه عقابه وانتقامه من الكافرين ونصره للمؤمنين وما حكم به وقدّره من أفعاله.

ومن ذلك قوله تعالى: {حتى إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا} [هود: 40] وقال عز وجل: {وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [هود: 97] يعني به شأنه وأفعاله وطرائقه.

قال الشاعر:

لها أمرُها حتى إذا ما تبوّأت ...

بأخفافها مَرْعًى تبوّأ مضجَعا

الثانية: وإذا تقرّر هذا فاعلم أن الأمر ليس من الإرادة في شيء .

والمعتزلة تقول: الأمر نفس الإرادة.

وليس بصحيح ، بل يأمر بما لا يريد وينهى عما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت