الفلك الأعظم المسمى بالعرش ، وقوله: {والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره} إشارة إلى أن العرش يحرك جميع الأفلاك والكواكب وأنه سبحانه أودع في جرمه قوّة قاهرة قاسرة باعتبارها قويت على تحريك من دونه على خلاف طبعها من المشرق إلى المغرب. وأيضاً أن أقسام الأجسام ثلاثة: متحرك إلى الوسط وهما العنصران الثقيلان ، ومتحرك عن الوسط وهما الخفيفان ، ومتحرك على الوسط وهي الأجرام الفلكية ، فيكون الأفلاك والكواكب متحركة بالاستدارة لا إلى المركز ولا عن المركز لا يكون إلا بتسخير الله تعالى ، ولأمر ما أكثر الله سبحانه في كتابه الكريم من الاستدلال على العلم والقدرة والحكمة بأحوال السماوات والأرض وتعاقب الليل والنهار وكيفية تبدل الضياء بالظلام وبالعكس ، وأحوال الشمس والقمر والنجوم ، وأمر بالنظر في ملكوت السماء والغبراء وبالتفكر فيهما قائلاً: