فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182077 من 466147

ثم أباح لهم الغنائم وأخذ الفداء فقال: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ) من الكفار، ومن جملته: الفدية، فإنها من الغنائم، حَلالًا طَيِّباً) أي: أكلا حلالا، وفائدته: إزاحة ما وقع في نفوسهم بسبب تلك المعاتبة، أو حرمتها على المتقدمين.

رُوي أنه لما عاتبهم أمسكوا عنها حتى نزلت: فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ، ووصفة بالطيب تسكينا لقلوبهم، وزيادة في حليتها.

وفي الحديث عنه صلّى الله عليه وسلّم: «أُعطيتُ خمساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أّحّدٌ من الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: أُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ مسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وطهُوراً، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وخُصصتُ بِجَوَامعِ الكلمِ» «1» . أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

ثم قال تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ في مخالفته إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: يغفر لكم ما فرط، ويرحمكم بإباحة ما حرم على غيركم توسعةً عليكم. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى {البحر المديد في تفسير القرآن المجيد} ...

(1) أخرجه البخاري في (أول كتاب التيمم) ومسلم في (المساجد) من حديث جابر بن عبد الله - بلفظ: «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة» بدل: «وخصصت بجوامع الكلم» ، وقد جاءت هذه العبارة بنحوها في رواية عند مسلم عن أبى هريرة، وفيها: (فضلت على الأنبياء بست) وساق الخمس السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت