فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180080 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: معناه هلا أتيتنا بها من قبل نفسك، وهذا قول مجاهد، وقتادة.

والثاني: معناه هلا اخترتها لنفسك.

والثالث: معناه هلا تقبلتها من ربك، قاله ابن عباس. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال ابن عطية:

قوله {وإذا لم تأتهم بآية}

سببها فيما روي أن الوحي كان يتأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً، فكان الكفار يقولون هلا اجتبيتها، ومعنى اللفظة في كلام العرب تخيرتها واصطفيتها، وقال ابن عباس وقتادة ومجاهد وابن زيد وغيرهم: المراد بهذه اللفظة هلا اخترتها واختلقتها من قبلك ومن عند نفسك، والمعنى إذ كلامك كله كذلك على ما كانت قريش تزعمه، وقال ابن عباس أيضاً والضحاك: المراد هلا تلقيتها من الله وتخيرتها عليه، إذ تزعم أنك نبي وأن منزلتك عنده منزلة الرسالة، فأمره الله عز وجل أن يجيب بالتسليم لله تعالى وأن الأمر في الوحي إليه ينزله متى شاء لا معقب لحكمه في ذلك فقال {قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي} ثم أشار بقوله هذا إلى القرآن، ثم وصفه بأنه {بصائر} أي علامات هدى وأنوار تضيء القلوب، وقالت فرقة: المعنى ذو بصائر، ويصح الكلام دون أن يقدر حذف مضاف لأن المشار إليه بهذا إنما هو سور وآيات وحكم، وجازت الإشارة إليه بهذا من حيث اسمه مذكر، وجاز وصفه ب {بصائر} من حيث هو سور وآيات، {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} أي لهؤلاء خاصة، قال الطبري: وأما من لا يؤمن فهو عليه عمى عقوبة من الله تعالى. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت