فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178547 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {يسألونك عن الساعة}

في سبب نزولها قولان.

أحدهما: أن قوماً من اليهود قالوا: يا محمد، أخبرنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.

والثاني: أن قريشاً قالت: يا محمد، بيننا وبينك قرابة، فبيِّن لنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية، قاله قتادة.

وقال عروة: الذي سأله عن الساعة عتبة بن ربيعة.

والمراد بالساعة هاهنا: التي يموت فيها الخلق.

قوله تعالى: {أيان مرساها} قال أبو عبيدة: أي: متى مُرساها؟ أي: منتهاها.

ومرسا السفينة: حيث تنتهي.

وقال ابن قتيبة: {أيّان} : بمعنى: متى؛ و"متى"بمعنى: أيّ حين، ونرى أن أصلها أيّ أوانٍ، فحذفت الهمزة [والواو] ، وجعل الحرفان واحداً، ومعنى الآية: متى ثبوتها؟ يقال: رسا في الأرض، أي: ثبت، ومنه قيل للجبال: رواسي.

قال الزجاج: ومعنى الكلام: متى وقوعها؟.

قوله تعالى: {قل إنما علمها عند ربي} أي: قد استأثر بعلمها {لا يُجَلِّيها} أي: لا يظهرها في وقتها {إلا هو} .

قوله تعالى: {ثقلت في السماوات والأرض} فيه أربعة أقوال.

أحدها: ثَقُل وقوعها على أهل السماوات والأرض، قاله ابن عباس، ووجهه أن الكلَّ يخافونها، محسنهم ومسيئهم.

والثاني: عظُم شأنها في السماوات والأرض، قاله عكرمة، ومجاهد، وابن جريج.

والثالث: خفي أمرها، فلم يُعلم متى كونها، قاله السدي.

والرابع: أن"في"بمعنى"على"فالمعنى: ثقلت على السماوات والأرض، قاله قتادة.

قوله تعالى: {لا تأتيكم إلا بغتة} أي: فجأة.

قوله تعالى: {كأنك حَفِيٌّ عنها} فيه أربعة أقوال.

أحدها: أنه من المقدَّم والمؤخَّر، فتقديره: يسألونك عنها كأنك حفي، أي: بَرٌّ بهم، كقوله: {إنه كان بي حفياً} [مريم: 47] .

قال العوفي عن ابن عباس، وأسباط عن السدي: كأنك صديق لهم.

والثاني: كأنك حفي بسؤالهم، مجيب لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت