فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177615 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}

الضمير في: رَفَعْنَاهُ الظَّاهر عودُه على الذي أوتي الآيات، والمجرور عائد على الآيات والتقديرُ: ولو شئنا رفعناه للعمل بها، أي: رفعناه درجة بتلك الآيات.

قال ابن عباس: لرفعناه بعمله.

وقيل: المنصوب يعودُ على الكفر المفهوم ممَّا سبق، والمجرور على الآيات، أي: لرفعنا الكفر بما ترى من الآيات.

قال مجاهد وعطاء.

وقيل: الضمير المجرور يعود على المعصية والمنصوب على"الذي"والمراد بالرفع: الأخذُ، كما تقول: رُفِعَ الظَّالمُ، أي قُلِعَ وأهْلِكَ أي: لأهلكناه بسبب المعصية.

وهذه أقوال بعيدة، ولا يظهر الاستدراك إلاَّ على الوجه الأوَّلِ.

قوله {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ} "أخْلَدَ"أي: ترامى بنفسه.

أي: ركن إلى الدنيا ومال إليها.

قال أهل العربيَّةِ: أصله من الإخلاد، وهو الدوامُ واللُّزوم، فالمعنى: لَزِمَ المَيْلَ إلى الأرْضِ قال مالك بنُ نُويرةَ: [الطويل]

2622 - بِأبْنَاءِ حَيٍّ مِنْ قبائِلِ مالكٍ ...

وعمْرو بنِ يَرْبُوعٍ أقامُوا فأخْلَدُوا

ومنه يقال: أخلد فلان بالمكان، إذا لزم الإقامة به.

قال ابنُ عبَّاس: يريد مال إلى الدُّنيا.

وقال مقاتل: رَضِيَ بالدُّنيا.

وقال الزجاج: ركن إلى الدُّنيا.

قال الواحديُّ فهؤلاء فَسَّرُوا"الأرض"في هذه الآية بالدنيا؛ وذلك لأنَّ الدنيا هي الأرض؛ لأن ما فيها من القفار والضياع كلها أرض، وسائر أمتعتها من المعادن والنبات والحيوان يستخرج من الأرض وإنَّما يقوى ويكمل بها، فالدنيا كلُّها هي الأرض فصلح أن يعبر عن الدُّنْيا بالأرض.

قوله: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكلب إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} ، الجملة الشَّرطيَّةُ في محلِّ نصبٍ على الحال، أي: لاهثاً في الحالتين.

قال بعضهم: وأمَّا الجملةُ الشَّرطيَّةُ فلا تكادُ تقع بتمامها موضع الحال.

فلا يقال: جاء زيدٌ إن يسأل يُعْط.

على الحالِ، بل لو أريد ذلك لجُعِلت الجملة فلا يقال: جاء زيدٌ إن يسأل يُعط فتكون الجملة الاسمية هي الحال.

نعم قد أوقعو الشَّرطيَّة موقع الجحال، ولكن بعد أن أخروجُها عن حقيقة الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت