فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175786 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا}

هنا يأمر الحق رسوله بالآتي: {قُلْ يا أَيُّهَا الناس إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} في رسالة تعم الزمان، وتعم المكان. وفي ذلك يقول رسول الله:

"أعطيت خمساً لم يُعْطَهن أحد من الأنبياء قبلي. . نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة".

ثم بعد ذلك أراد الحق سبحانه وتعالى أن يثبت عمومية الرسالة بعمومية تسخير الكون للخلق؛ لذلك كان الحديث موجهاً إلى كافة الناس: {قُلْ يا أَيُّهَا الناس} . وكل من يطلق عليهم ناس فالرسول مرسل إليهم: {إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} وأراد سبحانه أن يعطينا الحيثيات التي تجعل لله رسولاً يبلغ قومه وكافة الأقوام منهج الله في حركة حياتهم، فقال: {الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض} .

وما دام هو الذي يملك السماوات والأرض، ولم يدّع أحد من خلقه أنه يملكها، وفي السماوات والأرض وما بينهما حياتنا ومقومات وجودنا فهو سبحانه أولى وأحق أن يعبد. ولو أن السماء لواحد، والهواء لواحد، والأرض لواحد، وما بينهما لواحد لكان من الممكن أن يكون إله هنا، وإله هناك وإله هنالك. وفي هذا يقول الحق: {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ ... } [المؤمنون: 91]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت