فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176939 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} معطوف على ما قبله، أي واسألهم وقت تأذن ربك، وتأذن تفعل من الأيذان، وهو الإعلام.

قال أبو علي الفارسي: آذن بالمد أعلم، وأذّن بالتشديد نادى.

وقال قوم: كلاهما بمعنى أعلم، كما يقال أيقن وتيقن، والمعنى في الآية: واسألهم وقت أن وقع الإعلام لهم من ربك {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} قيل: وفي هذا الفعل معنى القسم كعلم الله، وشهد الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم، حيث قال: {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} أي: ليرسلنّ عليهم، ويسلطن، كقوله: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء: 5] {إلى يَوْمِ القيامة} غاية لسومهم سوء العذاب ممن يبعثه الله عليهم، وقد كانوا أقمأهم الله هكذا أذلاء مستضعفين معذبين بأيدي أهل الملل، وهكذا هم في هذه الملة الإسلامية، في كل قطر من أقطار الأرض، في الذلة المضروبة عليهم والعذاب والصغار، يسلمون الجزية بحقن دمائهم، ويمتهنهم المسلمون فيما فيه ذلة من الأعمال التي يتنزه عنها غيرهم من طوائف الكفار.

ومعنى {يَسُومُهُمْ} : يذيقهم.

وقد تقدّم بيان أصل معناه، ثم علل ذلك بقوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العقاب} يعاجل به في الدنيا كما وقع لهؤلاء {وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: كثير الغفران والرحمة.

{وقطعناهم فِي الأرض} أي: فرّقناهم في جوانبها، أو شتتنا أمرهم، فلم تجتمع لهم كلمة، و {أُمَمًا} منتصب على الحال، أو مفعول ثان لقطعنا، على تضمينه معنى صيرنا، وجملة {مّنْهُمُ الصالحون} بدل من {أمماً} ، قيل: هم الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن مات قبل البعثة المحمدية غير مبدّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت