فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177951 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا}

فيه ست مسائل:

الأُولى قوله تعالى: {وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا} أمر بإخلاص العبادة لله، ومجانبة المشركين والملحِدين.

قال مقاتل وغيره من المفسرين: نزلت الآية في رجل من المسلمين، كان يقول في صلاته: يا رحمن يا رحيم.

فقال رجل من مشركي مكة: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربّاً واحداً، فما بال هذا يدعو ربين اثنين؟ فأنزل الله سبحانه وتعالى {وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا} .

الثانية جاء في كتاب الترمذِيّ وسنن ابن ماجه وغيرهما حديث عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نص فيه أن للاه تسعة وتسعين اسماً؛ في أحدهما ما ليس في الآخر.

وقد بينا ذلك في (الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى) .

قال ابن عطية وذكر حديث الترمذِي وذلك الحديث ليس بالمتواتر، وإن كان قد قال فيه أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صَفْوَان بن صالح، وهو ثقة عند أهل الحديث.

وإنما المتواتر منه قوله صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة"ومعنى"أحصاها"عدّها وحفِظها.

وقيل غير هذا مما بيناه في كتابنا.

وذكرنا هناك تصحيح حديث الترمذيّ، وذكرنا من الأسماء ما اجتُمِع عليه وما اختُلف فيه مما وقفنا عليه في كتب أئمتنا ما يُنَيِّف على مائتي اسم.

وذكرنا قبل تعيينها في مقدمة الكتاب اثنين وثلاثين فصلاً فيما يتعلق بأحكامها، فمن أراده وقف عليه هناك وفي غيره من الكتب الموضوعة في هذا الباب.

والله الموفق للصواب، لا رب سِواه.

الثالثة واختلف العلماء من هذا الباب في الاسم والمسمى، وقد ذكرنا ما للعلماء من ذلك في (الكتاب الأسنى) .

قال ابن الحصار: وفي هذه الآية وقوع الاسم على المسمى ووقوعه على التسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت