فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179144 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة}

يعني: من نفس آدم {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} يعني: خلق من نفس آدم من ضلع من أضلاعه اليسرى زوجته حواء {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} يعني: ليطمئن إليها ويجامعها {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا} أي: سكن إليها وجامعها {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا} يعني: خفيف الماء {فَمَرَّتْ بِهِ} أي: استمرت بالحمل.

يقول: قامت بالحمل وقعدت ولا تدري أهي حبلى أم لا {فَلَمَّا أَثْقَلَت} يعني: ثقل الولد في بطنها {دَّعَوَا الله رَبَّهُمَا} وذلك أن إبليس أتاها فقال: يا حواء ما هذا الذي في بطنك؟ قالت: ما أدري.

قال: أخاف إنها بهيمة، وإني من الله بمنزلة، فإن دعوت الله فولدت إنساناً صالحاً أتسميه باسمي؟ قالت: نعم.

وما اسمك قال: عبد الحارث فكذب.

فدعت حواء وآدم فذلك قوله: دعوا الله ربهما {لَئِنْ ءاتَيْتَنَا صالحا} يعني: أعطيتنا ولداً سوياً صحيح الجوارح {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين} وهذا قول سعيد بن جبير رواه عن ابن عباس.

وروى معمر عن قتادة أنه قال: كان آدم لا يولد له ولد إلا مات فجاء الشيطان وقال: إن سرك أن يعيش ولدك فسمه عبد الحارث ففعل.

فأشركا في الاسم.

ولم يشركا في العبادة.

وروي عن السدي أنه قال: اسم إبليس هو الحارث يوم لعن فأراد أن ينسب إليه، فأمرها فسمته عبد الحارث، فعاش بعد ذلك أياماً ثم مات.

فذلك قوله: {فَلَمَّا ءاتاهما} . انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت