فهرس الكتاب
ثم ذكر حال الكفار فقال عز وجل: {وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ فِى الغى} يعني: إخوان الشياطين يمدونهم أي: يدعونهم إلى المعصية.
ويقال: يلجونهم في الشرك والضلالة.
{ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ} عنها كما أقصر المسلمون عنها حين أبصروها.
قرأ نافع {يَمُدُّونَهُمْ} بضم الياء وكسر الميم من أمَدَّ يُمِدّ.
وقرأ الباقون {يَمُدُّونَهُمْ} بالنصب من مَدَّ يَمُدُّ.
قال بعضهم: هذا عطف على قوله: {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهدى لاَ يَسْمَعُواْ} {وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ فِى الغى} .
وقال الزجاج: معناه التقديم.
والمعنى لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون {وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ فِى الغى} يعني: الشياطين والغي: الجهل والوقوع في الهلكة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
ثم ذكر الكفار فقال {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي}
يعني إخوان الشيطان وهم الكفار يمدهم الشياطين في الغي حتى يطبلوا لهم ويزيدوهم في الضلالة.
وقرأ أهل المدينة: يمدونهم بضم الياء وكسر الميم وهما لغتان بمعنى واحد. وقرأ الجحدري بما دونهم على يفاعلونهم.
{ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ} أي لا يشكون ولا ينزغون. وقال ابن زيد: لا يسأمون ولا يفترون.
قال ابن عباس: لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات ولا [الجن ممسك] عنهم.
وقرأ عيسى بن عمر: يَقصُرون بفتح الياء وضم الصاد وقصَر وأقصَر واحد. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}