فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180052 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202) }

قوله تعالى: {وإخوانهم} في هذه الهاء والميم قولان.

أحدهما: أنها عائدة على المشركين؛ فتكون هذه الآية مقدَّمة على التي قبلها، والتقدير: وأعرض عن الجاهلين، وإخوان الجاهلين، وهم الشياطين.

{يمدُّونهم في الغَيِّ} قرأ نافع:"يمدونهم"بضم الياء وكسر الميم.

والباقون: بفتح الياء وضم الميم.

قال أبو علي: عامة ما جاء في التنزيل فيما يُحمَد ويُستَحب: أمددت، على أفعلت كقوله: {أتمدونن بمال} [النمل: 36] {أنما نمدهم به من مال} [المؤمنون: 55] {وأمددناهم بفاكهة} [الطور: 22] وما كان على خلافه يجيء على: مددت، كقوله: {ويمدهم في طغيانهم} [البقرة: 15] ؛ فهذا يدل على أن الوجه فتح الياء؛ إلا أن وجه قراءة نافع بمنزلة {فبشِّرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] قال المفسرون: {يمدونهم في الغي} أي: يزيِّنونه لهم، ويريدون منهم لزومه، فيكون معنى الكلام: أن الذين اتَّقَوا إذا جرَّهم الشيطان إلى خطيئة، تابوا منها، وإخوان الجاهلين، وهم الشياطين، يمدُّونهم في الغي، هذا قول الأكثرين من العلماء.

وقال بعضهم: الهاء والميم ترجع إلى الشياطين، وقد جرى ذكرهم لقوله:"من الشيطان"فالمعنى: وإخوان الشياطين يَمدُّونهم.

والثاني: أن الهاء والميم ترجع إلى المتقين؛ فالمعنى: وإخوان المتقين من المشركين، وقيل: من الشياطين يمدونهم في الغي، أي: يريدون من المسلمين أن يدخلوا معهم في الكفر، ذكر هذا القول جماعة منهم ابن الأنباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت