فهرس الكتاب
فإن قيل: كيف قال: {وإخوانهم} وليسوا على دينهم؟ فالجواب: أنا إن قلنا: إنهم المشركون، فجائز أن يكونوا إخوانهم في النسب، أو في كونهم من بني آدم، أو لكونهم يظهرون النصح كالإخوان؛ وإن قلنا: إنهم الشياطين، فجائز أن يكونوا لكونهم مصاحبين لهم، والقول الأول أصح.
قوله تعالى: {ثم لا يقصرون} وقرأ الزهري، وابن أبي عبلة:"لا يقصِّرون"بالتشديد.
قال الزجاج: يقال: أقصر يُقْصِر، وقصّر يقصِّر.
قال ابن عباس: لا الإنس يقصِّرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تُقصِر عنهم؛ فعلى هذا يكون قوله:"يقصرون"من فعل الفريقين، وهذا على القول المشهور؛ ويخرّج على القول الثاني أن يكون هذا وصفاً للإخوان فقط. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}