فهرس الكتاب
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}
أي فضلناه وشرفناه ورفعنا منزلته بالآيات. وقال ابن عباس: رفعناه بها.
وقال مجاهد وعطاء: يعني لرفعنا عنه الكفر بالآيات وعصمناه.
{ولكنه أَخْلَدَ إِلَى الأرض} قال سعيد بن جبير: ركن إلى الأرض. مجاهد: سكن. مقاتل: رضي بالدنيا. أبو عبيدة: لزمها وأبطأ، والمخلد من الرجال هو الذي يبطئ شيبه ومن الدواب التي تبقى ثناياه حتّى تخرج رباعيتاه.
قال الزجاج: خلد وأخلد واحد وأجعله من الخلود وهو الدوام والمقام يقال خلد فلان بالمقام إذا أقام به. ومنه قول زهير:
لمن الديار غشيتها بالغرقد ... كالوحي في حجر المسيل المخلد
يعني: المقيم.
وقال مالك بن نويرة:
فما نبأ حيّ من قبائل مالك ... وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا
{واتبع هَوَاهُ} قال الكلبي: يتبع [خسيس] الأمور ويترك معاليها.
وقال أبو روق: اختار الدنيا على الآخرة. وقال ابن زيد: كان هواه مع [القدم] قال عطاء: أراد الدنيا وأطاع شيطانه، وقال يمان: واتبع هواه أي امرأته لأنّها حملته على الخيانة.
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكلب إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} قال مجاهد: هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به، وقال ابن جريج: الكلب منقطع الفؤاد لا فؤاد له إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث وهو مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له إنما فؤاده منقطع.
وروى معمر عن بعضهم قال: هو الكافر ضال إن وعظته أو لم تعظه.