فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177031 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ ... }

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: زعزعناه، قاله ابن قتيبة، ومنه قول العجاج:

قد جرّبوا أخلاقنا الجلائلا ونتقوا أحلامنا الأثاقلا

والثاني: بمعنى جذبناه، والنتق: الجذب ومنه قيل للمرأة الولود ناتق، قال النابغة:

لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم ... طفحت عليك بناتقٍ مذكار.

واختلف في سبب تسميتها ناتقاً، فقيل لأن: خروج أولادها بمنزلة الجذب. وقيل: لأنها تجذب ماء الفحل تؤديه ولداً.

والثالث: معناه ورفعناه عليهم من أصله.

قال الفراء: رفع الجبل على عسكرهم فرسخاً في فرسخ.

قال مجاهد: وسبب رفع الجبل عليهم أنهم أبوا أن يقبلوا فرائض التوراة لما فيها من المشقة، فوعظهم موسى فلم يقبلوا، فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم: إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقي عليكم. قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: فأخذوه بقوة ثم نكثوا بعد.

واختلف في سبب رفع الجبل عليهم هل كان انتقاماً منهم أو إنعاماً عليهم؟ على قولين:

أحدهما: أنه كان انتقاماً بالخوف الذي دخل عليهم.

والثاني: كان إنعاماً لإقلاعهم به عن المعصية.

{ ... وَظّنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} فيه قولان:

أحدهما: أنه غلب في نفوسهم انه واقع بهم على حقيقة الظن.

والثاني: أنهم تيقنوه لما عاينوا من ارتفاعه عليهم، قاله الحسن.

{خُذُواْ مَا ءَاتَيْنَاكُمْ} يعني التوارة.

{بِقُوَّةٍ} يحتمل وجهين:

أحدهما: بجد واجتهاد.

والثاني: بنية صادقة وطاعة خالصة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت