فهرس الكتاب
قوله عز وجل: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتُ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ}
فيها خمسة أقاويل:
أحدها: أنها أيلة، قاله ابن عباس، وعكرمة، والسدي.
والثاني: أنها بساحل مدين، قاله قتادة.
والثالث: أنها مدين قرية بين أيلة والطور، حكاه أبو جعفر الطبري.
والرابع: أنها قرية يقال لها مقتا بين مدين وعينونا، قاله ابن زيد.
والخامس: ما قاله ابن شهاب أن القرية التي كانت حاضرة البحر طبرية، والقرية التي قال فيها {وَاضْرِبْ لَهَم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} [يس: 13] . أنطاكية.
وسؤالهم عن هذه القرية إنما هو سؤال توبيخ على ما كان منهم فيها من سالف الخطيئة وقبيح المعصية.
{إذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} هو تعديهم فيه بفعل ما نهوا عنه.
{إِذْ تَأْتِيهِم حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِم شُرَّعاً} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن معنى {شُرَّعاً} أي طافية على الماء ظاهرة، قاله ابن عباس، ومنه شوارع البلد لظهورها.
والثاني: أنها تأتيهم من كل مكان، قاله عطية العوفي.
والثالث: أنها شرّع على أبوابهم كأنها الكباش البيض رافعة رؤوسها حكاه بعض المتأخرين فتعدَّوا فأخذوها في السبت، قاله الحسن. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}