تقديره: واعلموا أنما غنمتم من شيء يجب أن يقسم فاعلموا أن لله خمسه ، لأن الخبر لا يحذف إلا بدليل.
ومن العجيب: قول الفراء: إن"مَا"للشرط ، ودخل الفاءُ جزاءَ الشرط.
لأنه لا يجوز إدخال"أن"على ما الشرطية.
قوله: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى) .
العرب تبني من بناتِ الياء الفعلى بالواو نحو الرُعْوَى من رعيت.
والتَقْوى من تقي ، والبُقْوى من بقي ، وتبني من بنات الواو الفعْلى بالياء ، نحو: الدنيا من دنوت ، والعُليا من علوت ، وشذ القصوى كما شذ استحوذ ولححت عينُه ، ولو كان في غير القرآن لجاز القصيا على الأصل المستمر.
قوله: (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ)
(وَالرَّكْبُ) ، رفع بالابتداء ، و (أسفل) صفة محذوف هو الخبر ، أي مكانا أسفل إلى سباحة البحر. وفي الركب قولان:
أحدهما: جمع راكب ، وكذلك أخواته.
والثاني: أنه اسم للجمع ، وليس بجمع راكب بدليل التصغير ، فإنك تقول فيه ركيب ، وحريب في جمع حارب ، ولو كان جمع راكب لقلت: رويكبون.
قوله: (وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا)
أي جمع بينكم ليقضي الله.
وقوله: (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ)
هذا اللام بدل من لام ليقضي.
الغريب: هو عطف ، أي ليقضي وليهلك ، فحذف الواو.