فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182542 من 466147

إذا أخذنا الكلمة على المعنى اللغوي الأساسي أنها للتدبير، وإذا أردنا فيها معنى تدبيرالسوء فما يلقيه الله تعالى من سوء عليهم لأن إنجاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - سوء لهم ومكر عليهم وإيذاء لهم وخسارة لما هم فيه من مناصب وجاه وسلطة لما أقيمت دولة المدينة. مع ذلك يقول بعض العلماء أن الاستعمال هنا يسمى المشاكلة أي تستعمل اللفظة التي استعملها عدوّك بالمعنى المقارب وإن كنت لا تعنيه. (ويمكر الله) هذا المكر من الله ليس تدبيراً سيئاً في ذاته وإنما هو سوء لهم أوسوء عليهم والأصل في غير القرآن: ويدبر الله لهم العقاب. كما في قوله (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) صحيح أن اللفظة في دلالتها الأساسية عدوان لكنها في الحقيقة ردٌ لعدوان وإنما استعملت للمشاكلة.والعرب قديماً فهموا معنى مكر الله تعالى. وإذا رجعنا إلى الأصل اللغوي ليس فيه شيء وإنما المكر التدبير وهناك تدبير حسن وتدبير سيء ونحن يجب أن ننظر للكلمة كما كانت تستعمل عند نزول القرآن.

دلالة استعمال صيغة المضارع في (ويمكرون) لأنهم مستمرون بعملهم لم يتوقفوا عن ذلك، عندما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مكة كانوا يشتغلون بهذا وعندما إنتقل إلى المدينة لم يتوقف مكرهم والتحالف مع القبائل ومضايقة المسلمين لذا صيغة المضارع إشارة إلى الإستمرار، كلّه استعمله في الحال دليل الإستمرار (ليثبتوك، يقتلوك، يخرجوك) .

* قال تعالى (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(30) الأنفال) و (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا(15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) الطارق) و (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ(142) النساء)؟ ما الفرق بين المكر والكيد والخديعة؟ (د. أحمد الكبيسي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت