فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182581 من 466147

2 -شبهة: حول متى يستجاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -؟

نص الشبهة:

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) } [الأنفال: 24]

وهذه الآية تدل بظاهرها على أن الاستجابة للرسول - صلى الله عليه وسلم - التي هي طاعته - لا تجب إلا إذا دعانا لما يحيينا ونظيرها: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} ، وقد جاء في آيات أخرى ما يدل على وجوب اتباع مطلقًا من غير قيد كقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ، وقوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} ، وقوله: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) } .

والجواب على ذلك كما يلي:

الوجه الأول: معنى الآية تدل على عموميتها.

الوجه الثاني: أن آيات الإطلاق مبينة أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يدعونا إلا لما يحيينا من خيري الدنيا والآخرة.

الوجه الثالث: حديث أبي سعيد بن المعلي وغيره يدلُّ على أن الحكم عام وغير مخصوص بشرط معين.

الوجه الرابع: لا يمكن حمل الحياة ها هنا على نفس الحياة لأمور.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: معنى الآية تدل على عموميتها.

بعد أن ذكر أقوالًا كثيرة لمعنى قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} .

قال الطبري: وأولى هذه الأقوال في الصواب قول من قال: معناه: استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم لما يحييكم من الحق، وذلك أن ذلك إذا كان معناه كان داخلًا

فيه الأمر بإجابتهم لقتال العدو والجهاد، والإجابة إذا دعاكم إلى حكم القرآن، وفي الإجابة إلى كل ذلك حياة المجيب، أما في الدنيا فيقال الذكر الجميل، وذلك له فيه حياة، وأما في الآخرة فحياة الأبد في الجنان والخلود فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت