فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190687 من 466147

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ كَانَ عَنَى بِالْمُؤْتَفِكَاتِ قَوْمَ لُوطٍ، فَكَيْفَ قِيلَ: الْمُؤْتَفِكَاتِ، فَجُمِعَتْ وَلَمْ تُوَحَّدْ؟

قِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ قَرْيَاتٍ ثَلَاثًا، فَجُمِعَتْ لِذَلِكَ، وَلِذَلِكَ جُمِعَتْ بِالتَّاءِ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} [النجم: 53] .

فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ قِيلَ: أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ وَاحِدًا؟

قِيلَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَتَى كُلَّ قَرْيَةٍ مِنَ الْمُؤْتَفِكَاتِ رَسُولٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَتَكُونُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إِلَيْهِمْ لِلدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَنْ رِسَالَتِهِ رُسُلًا إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ لِقَوْمٍ نُسِبُوا إِلَى أَبِي فُدَيْكٍ الْخَارِجِيِّ: الْفُدَيْكَاتُ، وَأَبُو فُدَيْكٍ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّ أَصْحَابَهُ لَمَّا نُسِبُوا إِلَيْهِ وَهُوَ رَئِيسُهُمْ دُعُوا بِذَلِكَ وَنُسِبُوا إِلَى رَئِيسِهِمْ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [التوبة: 70] [ص:556] وَقَدْ يُحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَتَتْ قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَسَائِرِ الْأُمَمِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ رُسُلُهُمْ مِنَ اللَّهِ بِالْبَيِّنَاتِ.

قَوْله تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَرَكَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقِيمِينَ بَيْنَ أَظْهُرِ أَصْحَابِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِمْ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت