فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191051 من 466147

لأنه نفس ما بيننا وبينهم فيه الخصومة ، لا مشابهه فيما أثرناه عليهم من أنواع صنعه في عدله. وقد قال في تمام ذكرهم: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ)

فأخبر عنهم بما هم فاعلون قبل الفعل - سبحانه - أن يقدر بشر الحيدة عما علمه منه قبل فعله ، والله المستعان على عقول تضيق عن هذا البيان الواضح أو تكابر في الخطب الفاضح.

ذكر من يعد المعاصي كفرا:

قال محمد بن على: ومن حماقات من يعد المعاصي كفرا أو يزعم أن

النار لا يدخلها إلا كافر احتجاجهم بقوله: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ(49) .

وإخراجهم المؤمن المذنب من جملة من تحيط به ، وادعاؤهم أن محالا عندهم أن تذكر الإحاطة بقوم موصوفين فيدخل معهم غيرهم ، وهذا هو نهاية الجهل والإفراط في الحماقة.

أو ليس جائزا عندهم أن تكون لرجل ماشية من بقر وغنم أو غنم وحدها - عفر وسود - فيدخلها حظيرة فيقال: أحاطت حظيرة فلان ببقره ولا يذكر فيها غنمه ، أو أحاطت بسود غنمه ولا يذكر عفرها ، وقد أدخل كلا فيها ، فيكون كلاما غير مستحيل أن تكون الحظيرة أحاطت بالمذكور وغير المذكور ، وما عسى يقولون في قوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ(19)

أيقولون - ليت شعري - إنه غير محيط بالمؤمنين وبالبهائم وجميع الخلق ، نعوذ بالله من الجهل.

المعتزلة:

وقوله: إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا)

رد على المعتزلة والقدرية من جهتين:

إحداهما: أنه قال: (إِنْ تُصِبْكَ) ولم يقل"إن تصب"والمضاف غير مالك لما يصيبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت