وقال ، (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ(6)
وقال: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ(32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا)
وقد منع الله فرعون التوبة ، ومنعها قوما من المنافقين في قوله (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) .
وقد دللنا عليه في آخر سورة الأنعام.
ومنعها ثعلبة بن حاطب (1) في هذه الآية في سورة التوبة ، قال الله - تبارك وتعالى -: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ(75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77)
فجاء إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما بلغه نزول هذه الآية بصدقته فأبى أن يقبلها ، ثم جاء
(1) هو ثعلبة بن أبي حاطب الأنصاري ، وقيل ثعلبة بن حاطب وليس هو ثعلبة بن حاطب البدري بل هو آخر ، انظر الإصابة (1/ 206) .
وقال الذهبي في تجريد أسماء الصحابة (66/1) : (هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو الأنصاري الأوسي بدري ، قال: يا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ادع الله أن يرزقني مالا... فذكر حديثا طويلا منكرا بمرة ، وقيل: قتل يوم أحد.