فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191115 من 466147

وقد روي هذا المعنى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - وابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - ، وأبي أمامةَ

وعائشةَ - رضي الله عنها - ، بأسانيدَ فيها نظرٌ.

وذكر ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن سُهيلٍ أخي حزمٍ قال: بلَغَنِي عن عامرِ بنِ

عبدِ قيسٍ أنه كانَ يقول:"أحببتُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حبًا سهَّلَ علي كلَّ مصيبة"

ورضَّاني بكلٍ قضية ، فما أُبالي مع حُبِّي إيَّاهُ ما أصبحتُ عليه وما أمسيتُ"."

وقال إبراهيمُ بنُ الجنيدِ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ حدثني عبيدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ

التميمي أن رجلاً قال لعابدٍ: أوصِنِي ، أوعظْنِي ، فقال:

"أيُّ الأعمالِ أغلبُ على قلبِكَ ؟"

فقال الرجلُ: واللَّهِ ما أجدُ شيئًا أنفع للمحبِّ عند حبيبِهِ من

المبالغةِ في محبَّتِهِ ، وهلْ تَدْرِي ما ذلك ؟ أن لا يعلمَ شيئًا فيه رضاهُ إلا أتاهُ.

ولا يعلمُ شيئًا فيه سخطُهُ إلا اجتَنَبَهُ ، فعند ذلك ينزل المحبونَ من اللَّهِ منازلَ

المحبةِ ، قال: فصرخَ العابدُ والسائلُ وسقطا"."

وقد تبيَّنَ بما ذكرْنا أنَّ محبةَ اللَّهِ إذأ صدقتْ أوجبتْ محبةَ طاعتِهِ وامتثالَها.

وبغضَهُ معصيتَهُ واجتنابَها ، وقد يقعُ المحمث أحيانًا في تفريطٍ في بعضِ

المأموراتِ وارتكابٍ لبعضِ المحظوراتِ ، ثمَّ يرجعُ على نفسِهِ بالملامةِ ، وينزعُ

عن ذلكَ ويتداركُه بالتوبةِ.

وفي"صحيح البخاريّ"أنَّ رجلاً كان يُؤتى به إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قد شربَ الخمرَ ، فقال رجل: اللَّهُتمَ العَنْهُ ، ما أكثرَ ما يؤتَى به ، فقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"لا تَلعَنْهُ ؛ فإنَّه يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ".

وقد رُوي عن الشعبيِّ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَوَّابِينَ)

قال:"التَّائِبُ من الذنبِ كمنْ لا ذنْبَ له ، وإذا أحبَّ اللَّهُ عبدًا لم"

يضرَّه ذنْبُهُ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت