فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191125 من 466147

ويسمُّونهما محرَّمين قاله ابن زيدِ بنِ أسلمَ.

وقيل: بل كانوا رُبَّما احْتاجُوا إلى صفَرَ أيضًا فأحلُّوه وجعَلُوا مكانَه ربيعًا.

ثم يدورُ كذلك التَّحريمُ والتَّحليلُ والتأخيرُ ، إلى أن جاء الإسلامُ ووافَقَ حجَّةَ

الوداع ، صارَ رجوعُ التَّحريمِ إلى مُحرَّم الحقيقيّ ، وهذا هو الذي رجَّحه

أبو عُبيد ، وعلى هذا فالتَّغييرُ إنَّما وقع في عيْنِ الأشهُر الحُرُمِ خاصةً.

وقالت طائفةٌ أخرى: بلْ كانوا يزيدونَ في عددِ شهورِ السنة ، وظاهرُ الآية يُشعر بذلك ، حيث قال اللَّه تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) ، فذكرَ هذا توطئةً لهَدْمِ النَّسيءِ وإبطالهِ.

ثم مِنْ هؤلاءِ من قال: كانوا يجعلُون السنة ثلاثةَ عشرَ شهرًا ، قاله مجاهدٌ

وأبو مالكٍ ، قال أبو مالكٍ: كانوا يجعلون السنةَ ثلاثةَ عشرَ شهرًا ، ويجعلونَ

المُحرَّمَ صَفَرًا.

وقال مجاهدٌ: كانوا يُسقطون المُحرَّمَ ، ثم يقولون: صَفَرينِ.

لصفرَ وربيع الأوَّلِ وربيع الآخر ، ثم يقولونَ: شهرا ربيع ، ثم يقولون:

لرمضان: شعبانُ ، ولشوال: رمضانُ ، ولذي القعْدةِ: شوالٌ ، ولذيَ الحجَّةِ:

ذو القعْدة ، على وجهِ ما ابتدأوا وللمحرَّمِ: ذو الحجَّةِ ، فيعدونَ ما ناسؤوا

على مستقبلهِ ، على وجه ما ابتدأوا.

وعنه ، قال: كانتِ الجاهليةُ يحجُّون في كلِّ شهرٍ من شهورِ السنةِ عامينِ.

فوافَقَ حِجُّ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في ذي الحِجَّةِ ، فقال:"هذا يومٌ اسْتدارَ الزَّمانُ كهيئِتِه يومَ خلقَ اللَّهُ السماواتِ والأرص".

ومن هؤلاء من قالَ: كانتِ الجاهليةُ يجعلونَ الشهورَ اثنى عشر شهرًا

وخمسةَ أيامٍ ، قالهُ إياسُ بنُ معاويةَ ، وهذا العددُ قريبٌ من عددِ السنةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت