فهرس الكتاب
{أَنْ} الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع، والمعنى وما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم، وقرأ الكوفيون أن يقبل منهم نفقاتهم لأن النفقات والانفاق واحد. قال أبو إسحاق: ويجوز وما منعهم أن يقبل منهم نفقاتهم {إِلَّا أَنَّهُمْ} بمعنى وما منعهم من أن يقبل الله نفقاتهم {إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا} فإن الأولى والثانية في موضع نصب ويجوز عند سيبويه أن يكونا في موضع جر.
[سورة التوبة (9) : آية 57]
{لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) }
{لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً} كذا الوقف عليه وفي الخط بألفين الأولى همزة والثانية عوض من التنوين وكذا رأيت جزأا. {أَوْ مَغَارَاتٍ} من غار يغير. قال الأخفش: ويجوز {مَغَارَاتٍ} من أغار يغير كما قال: [البسيط] 188 الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبّحنا ربّي ومسّانا
{أَوْ مُدَّخَلًا} فيه خمس قراءات: هذه إحداها، وروي عن قتادة وعيسى والأعمش {أَوْ مُدَّخَلًا} بتشديد الدال والخاء، وفي حرف أبيّ أو متدخّلا وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن أو مدخلا بفتح الميم وإسكان الدال. قال أبو إسحاق: ويقرأ أو مدخلا بضم الميم وإسكان الدال. قال أبو جعفر: الأصل في مدّخل مدتخل، قلبت التاء دالا لأن الدال مجهورة والتاء مهموسة وهما من مخرج
واحد، والأصل الأولى في مدّخّل مدتخّل، وقيل الأصل فيه متدخّل على متفعّل، كما في قراءة أبيّ. ومعناه دخول بعد دخول أي قوما يدخلون معهم، ومدخل من دخل، ومدخل من أدخل كذا المصدر والمكان والزمان كما أنشد سيبويه: [الطويل] 189 مغار ابن همّام على حيّ خثعما
{وَهُمْ يَجْمَحُونَ} ابتداء وخبر.
[سورة التوبة (9) : آية 58]
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) }
وقرأ الأعرج ومنهم من يلمزك بضم الميم والأكثر في المتعدي يفعل بكسر العين.
[سورة التوبة (9) : آية 60]
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) }