فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191259 من 466147

وقوله: {وَهُمْ فَرِحُونَ} في موضع الحال من الضمير في {يَتَوَلَّوْا} ، و {يَتَوَلَّوْا} عطف على جواب الشرط وهو {يَقُولُوا} فلذلك جزم.

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) } :

قوله عز وجل: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} الجمهور على تخفيف ياء {لَنْ يُصِيبَنَا} لأن ماضيه أصاب، وهي منقلبة عن واو بشهادة قولهم: الصواب، وصاب السهم يصوب، ومصاوب في جمع مصيبة، فإذا فهم هذا، فقرئ: (لن يصيّبنا) بتشديد الياء، على أنه يُفيعل، وأصله يصيوبنا، فاجتمعت الياء والواو وسبقت الياء بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء، فبقي (لن يصيّبنا) كما ترى لا يُفعَّلُ؛ لأنه من ذوات الواو بالدلائل المذكورة، اللهم إلَّا أن يكون من لغة من يقول: صاب الهدف يَصِيبه، كباعه يَبيعه، ومنه قول الكميت:

265 -أسهُمُهَا الصائِباتُ والصُيُب

فيكون يُفعِّلُنا منه.

و {مَا} موصولة مرتفعة بقوله: {لَنْ يُصِيبَنَا} ، واللام في قوله: {لَنَا} للاختصاص، كالتي في قولك: السرج للدابة.

{قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) } :

قوله عز وجل: {إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} (إحدى) في موضع نصب؛ لأنها مفعول {تَرَبَّصُونَ} .

وقوله: {أَنْ يُصِيبَكُمُ} في موضع نصب على أنها مفعول {نَتَرَبَّصُ} ، و {بِكُمْ} من صلته، قيل: والمعنى: هل تربصون بنا إلَّا إحدى العاقبتين اللتين كلُّ واحدة منهما هي حسنى العواقب، وهما: النصرة والشهادة، ونحن نتربص بكم إحدى السوأتين من العواقب إما {أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ} ، وهو قارعة من السماء، كما نزلت على عاد وثمود، أو بعذاب {بِأَيْدِينَا} ، وهو القتل بإذنه.

والحُسْنى والسُّوءى كلتاهما لم تستعمل إلَّا بالألف واللام، أو الإِضافة لأنها منقولة من أفعل من كذا، ويجمع على فُعَل، ككبرى والكُبَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت