فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191281 من 466147

أحدهما: عطف على {مَا يُنْفِقُ} على معنى: ويتخذ نفقاته في سبيل البر ودعوات الرسول له قربات عند الله؛ لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم، كقوله:"اللهم صل على آل أبي أوفى"، وقال عزَّ وجلَّ: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} .

والثاني: عطف على {قُرُبَاتٍ} على معنى: ويتخذ ما ينفقه تقربًا إلى الله جل ذكره، وطلب دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، ويجوز إسكان راء (قربات) وفتحها وضمها.

وقوله: {أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} الهاء في {إِنَّهَا} للنفقة، وقيل: للصلوات، و {لَهُمْ} من صلة. قربة، أو صفة لها.

وقرئ: (قُرُبة) بضم الراء على الأصل، والإسكان تخفيف.

والقربة: ما تُقُرِّبَ به إلى الله عزَّ وجلَّ من فعل خير، أو إسداء معروف.

فإن قلت: هل يجوز أن يكون الإسكان أصلًا، والضم إتباعًا؟ قلت: نعم قد قيل ذلك.

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} ارتفع (السَّابقون) بالابتداء، و {الْأَوَّلُونَ} صفة لهم. و {الْمُهَاجِرِينَ} من: للبيان، و (الأنصار) عطف على {الْمُهَاجِرِينَ} على معنى: والسابقون من المهاجرين ومن الأنصار.

وقرئ: (والأنصارُ) بالرفع عطفًا على (السَّابقون) .

وقوله: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} يحتمل أن يكون عطفًا على (السَّابقون) ، وأن يكون عطفًا على (الأنصار) في جره ورفعه.

وعن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يرى قوله: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} بغير واو صفة للأنصار، حتى قال زيد: إنه بالواو فقال: ائتوني بأُبيّ فقال: تصديق ذلك في أول"الجمعة": {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} ، وأوسط"الحشر": {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} وآخر"الأنفال": {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت