فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191286 من 466147

-أحدهما: الرفع إمَّا بالعطف على ما قبله من نحو قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} ، {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} ، {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} ،، {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ} .

عطف قصة مسجد الضِّرار الذي أحدثه المنافقون على سائر قصصهم، أي: ومنهم الذين اتخذوا، فسيكون عطف جملة على جملة، أو بالابتداء وفي خبره وجهان:

أحدهما: محذوف، وفيه تقديران: أحدهما - وفيمن وصفنا الذين اتخذوا. والثاني - ننتقم منهم أو نجازيهم، وما أشبه ذلك.

-والثاني: مذكور، وفيه وجهان: أحدهما - {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} ، أي: منهم، فحذف العائد للعلم به، والثاني - {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ} .

-والثاني: النصب على الاختصاص كقوله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} .

وقرئ: بغير الواو، وهو مبتدأ، وخبره إما محذوف أو مذكور على

ما ذكر آنفًا، وهو في مصاحف أهل المدينة والشام بغير واو على الاستئناف؛ لأنَّها قصة على حيالها، وفي سائرها بالواو على العطف على أحد الوجهين.

وقوله: {ضِرَارًا} مفعول له، أو منصوب على المصدر حملًا على المعنى؛ لأن اتخاذهم المسجد على غير التقوى معناه ضارُّوا به ضرارًا، وكلاهما قاله أبو إسحاق.

وقد جوز أن يكون مفعولًا ثانيًا لـ {اتَّخَذُوْا} ، ويكون بمعنى اسم الفاعل، أي: مضرًّا، وكذا ما عطف عليه من المصادر حكمهن في الإعراب حكمه.

والضرار: المضارة، والإرصاد: الإعداد.

وقوله: {مِنْ قَبْلُ} من صلة قوله: {اتَّخَذُوا} أي: اتخذوا مسجدًا من قبل أن ينافق هؤلاء بالتخلف.

وقوله: {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى} (إن) بمعنى ما، أي: ما أردنا ببناء هذا المسجد إلَّا الفعلة الحسنى، أو الإرادة الحسنى، وهي المصلحة للمسلمين، والتوسعة على المصلين جملى ما فسر، والله أعلم.

{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت