فهرس الكتاب
قيل له: قال الله - عزَّ وجلَّ: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فمن لم يزل على الشرك مقيماً ، لم يحول عنه إلى
الإسلام ، فالقتل على الرجال دون النساء منهم.
الأم (أيضاً) : الأصل فيمن تؤخذ الجزية منه ، ومن لا تؤخذ
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأنزل الله - عزَّ وجلَّ - على رسوله فرض قتال المشركين - من أهل الكتاب - فقال: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) الآية.
ففرق اللَّه - عز وجل - كما شاء - لا معقب لحكمه -
بين قتال أهل الأوثان ، ففرض أن يُقاتلوا حتى يُسلموا وقتال أهل الكتاب ، ففرض أن يقاتلوا حتى يعطوا الجزية ، أو أن يسلموا ، وفرق اللَّه بين قتالهم.
أخبرنا الثقة يحيى بن حسان ، عن محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، عن
سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث سرية أو جيشاً أمَّرَ عليهم - أميراً - ، قال:
"إذا لقيت عدواً من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو ثلاث خلال - شك علقمة - ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم."
وكفَّ عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن أجابوك