فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191671 من 466147

فصحيح ، فإن العامل وإن كان غنيا ، ففي صرف أجرته إليه تقوية لأمر الصدقات ، فالحاجة إليهم ماسة ، وفي الصرف إلى المؤلفة قلوبهم تقوية الإسلام ، فالحاجة واقعة ، وكذلك الغارم بالديات ، تمس الحاجة إليه لتسكين الفائزة «1» ، وتطفية الفتنة.

وقد استدل قوم في نصرة قول الشافعي ومذهب أبي حنيفة ، على أن ذكر العامل يدل على وجوب دفع الزكاة إليهم ، وأنه لا يجوز أن يفرق بنفسه ، وهذا فيه نظر ، لأن ذكرهم يتضمّن أنهم إذا كانوا أعطوا نصيبهم ، فأما إذا لم يكونوا فلا ، وليس في الظاهر أنه لا بد منهم ، كما أنه ليس في الظاهر أنه لا بد من رقاب وغارم ومؤلفة.

فأما المؤلفة ، فقد قيل كان ذلك وزال.

وقد قيل: للإمام أن يتألف قوما إذا رأى في تأليفهم صلاحا للمسلمين ، لما فيه من دفع ضررهم أو الضرر بمكانهم ، فله أن يدفع إليهم سهم المؤلفة قلوبهم ، فإن اللّه تعالى لم يخص وقتا دون وقت.

وأما الرقاب ، فقد اختلف فيه.

فقال قائلون أراد به العتق ، وهو قول ابن عباس «2» ، وكان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاته في عتق رقبة ، وهو قول الحسن.

وقال الأكثرون: المراد به المكاتبون ، وهو قول إبراهيم وسعيد بن جبير والشعبي وغيرهم ، وعلل سعيد بن جبير وقال: لا يعتق من الزكاة مخافة جر الولاء «3» .

(1) وفي نسخة أخرى: لتسكين النازلة.

(2) أنظر تفسير الطبري ، وتفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور السيوطي ، وتفسير ابن كثير.

(3) أنظر المصادر السابقة من كتب التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت