فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191675 من 466147

قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ) ، الآية/ 75.

ذكر ابن عباس في سبب نزول هذه الآية ، أن حاطب بن أبي بلتعة أبطأ عنه ماله بالشام ، فحنف في مجالس الأنصار ، إن سلّم ذلك لأتصدق منه ، ولأصلن منه ، فلما سلم بخل بذلك ، وهذا نذر التبرر المتفق عليه.

وقيل نزل ذلك في شأن المنافقين الذين عاهدوا ثم أخلفوا.

واستدل به قوم على أن من حلف إن فعل كذا ، فعلي كذا للّه تعالى ، أنه يلزمه.

وظاهر الآية لا يدل عليه ، لأنه ليس بنذر ، ولا قصد فعله ، ولا إنه مما يقال فيه: لئن آتانا من فضله.

وقد استدل به على أن من قال إن آتاني اللّه مالا تصدقت به وفعلت وصنعت.

قوله تعالى: (فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ) «1» :

يحتمل أن يكون ذلك من اللّه تعالى ، ويحتمل أن يكون بعض المعاصي داعيا إلى البعض ، فكأن البخل أعقب النفاق.

وأبان به إن بعض الأفعال قد تكون لطفا في بعض ، وبعضها فسادا في بعض.

وقد يدل ذلك على أن الذي عاهد لم يكن منافقا من قبل.

فأعقبهم نفاقا. ثبتوا عليه إلى الممات ، وهو معنى قوله إلى يوم يلقونه «2» .

قوله تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) ، الآية/ 80.

(1) سورة التوبة آية 77.

(2) انظر ما ذكره السيوطي في لباب النقول ، والبيهقي في الدلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت