فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196737 من 466147

قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه ثم قال: ألا هل بلغت ألا هل بلغت قلنا نعم قال: اللهم اشهد""

وقوله تعالى: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} قيل: الكناية في فيهن ترجع إلى جميع الأشهر أي لا تظلموا أنفسكم في جميع أشهر السنة بفعل المعاصي وترك الطاعات لأن المقصود منع الإنسان من الإقدام على المعاصي والفساد مطلقاً في جميع الأوقات إلى الممات.

وقيل: إن الكناية ترجع إلى الأشهر الحرم وهو قول أكثر المفسرين.

وقال قتادة: العمل الصالح أعظم أجراً في الأشهر الحرم والظلم فيهن أعظم منه فيما سواهن وإن كان الظلم على كل عظيماً.

وقال ابن عباس: لا تظلموا فيهن أنفسكم يريد استحلال الحرام والغارة فيهن وقال محمد بن إسحاق بن يسار: لا تجعلوا حلالها حراماً ولا حرامها حلالاً كفعل أهل الشرك وهو النسئ.

وقيل: إن الأنفس مجبولة بطبعها على الظلم والفساد والامتناع عنه على الإطلاق شاق على النفس لا جرم أن الله خص بعض الأوقات بمزيد التعظيم والاحترام ليمتنع الإنسان في تلك الأوقات من فعل الظلم والقبائح والمنكرات فربما تكرها في باقي الأوقات فتصير هذه الأوقات الشريقة والأشهر المحرمة المعظمة سبباً لترك الظلم وفعل المعاصي في غيرها من الأشهر فهذا وجه الحكمة في تخصيص بعض الأشهر دون بعض بمزيد التشريف والتعظيم.

وكذلك الأمكنة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت